مكي بن حموش

7598

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ قوية ] « 1 » على القدرية الذين يدعون أنهم يخلقون الشر وأن اللّه لم يخلقه ولا قدره ، تعالى أن يكون في ملكه ما لم « 2 » يخلقه وما لم يقدره ، بل لا خالق لكل « 3 » شيء إلا اللّه ، ولو كان الشر لم يخلقه اللّه فمن خلق إبليس ؟ ! ومن خلق الأصنام التي تعبد من دون اللّه ؟ ! ومن خلق نطفة الزاني وولد الزانية ؟ ! ومن خلق قوة الزاني والسارق وقاطع الطريق « 4 » ؟ ! وهو كله شر من خلق اللّه كما قال تعالى : يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ « 5 » . وقال : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ « 6 » ، فكلّ بمشيئته « 7 » كان ، لا شريك له ، يفعل ما يشاء ، لا معقب لحكمه . وكذلك يكون المعنى إذا جعلت " من " في موضع رفع اسم اللّه جل ذكره [ ويكون التقدير : ألا ] « 8 » يعلم الخالق خلقه وهو ( ما ) « 9 » في الصدور ( من خير وشر فيهم ذلك أن الخلق كله للّه : ما في الصدور ) « 10 » وغيره . وقال أهل الزيغ : " من " في

--> ( 1 ) م : قويمة ، وهو صحيح أيضا يقال : « رمح قويم . . . أي مستقيم » اللسان ( قوم ) إلا أن ما أثبته أدل على السياق ، لأن الحديث هنا في الاحتجاج ، ويدل عليه أيضا قوله قبل هذا : « فيه دليل قوي » . ( 2 ) أ : مالا . ( 3 ) ث : كل . ( 4 ) أ : الطرق . ( 5 ) فاطر : 8 . ( 6 ) الأنعام : 113 . ( 7 ) أ : بمشيئة اللّه . ( 8 ) م ث : يكون الا . ( 9 ) ساقط من ث . ( 10 ) ساقط من أ .